|
بالتنسيق مع معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية أطلق مجلس أبوظبي للتوطين برنامجاً توظيفياً مبتكراً يهدف إلى تدريب وتوظيف 215 مواطناً من الباحثين عن عمل في قطاع البنوك، والذي يعد من أهم القطاعات الإقتصادية في دولة الإمارات. وأُطلق البرنامج بالتعاون مع عدد من البنوك الوطنية الرائدة في إمارة أبوظبي متمثلة في بنك أبوظبي التجاري، وبنك أبوظبي الوطني، وبنك أبوظبي الإسلامي، ومصرف الهلال، كخطوة أولى،ويعتبر معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية ، الشريك الرئيس في البرنامج الذي أطلق عليه " دراستي ". ووقعت الأطراف المشاركة في البرنامج الإتفاقيات المنظمة له في مقر معهد الإمارات للدراسات المصرفية ، إذ وقع الإتفاقيات عن مجلس أبوظبي للتوطين سعادة عبد الله سعيد الدرمكي المدير العام للمجلس، وعن جانب معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية السيد جمال الجسمي المدير العام للمعهد، وممثلين من بنك أبوظبي التجاري وبنك أبوظبي الوطني وبنك أبوظبي الإسلامي ومصرف الهلال. ويعد برنامج " دراستي " من البرامج الأكاديمية المتطورة التي يقدمها معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية والتي تم تصميمها وتطويرها بالتنسيق بين الجهات المشاركة وبما يتوافق مع متطلبات البنوك العاملة في دولة الإمارات وتناسب الباحثين عن عمل المسجلين في قاعدة بيانات مجلس أبوظبي للتوطين، إذ سيقدم البرنامج عقود عمل فورية لجميع المسجلين فيه، إلى جانب حصولهم على حوافز مادية شهرية ومكافآت للإنجاز الأكاديمي المتميز بمعدل يفوق 90% لثلاثة فصول دراسية، والإلتحاق بالعمل فور التخرج بنجاح في أحد البنوك المشاركة، وبراتب شهري يبدأ من 12 ألف درهم شهرياً، حيث ستتيح هذه البنوك أمام الخريجين فرصة التدريب العملي في فروعها العاملة في إمارة أبوظبي واختيار الإدارة أو القسم الذي يرغبون متابعة العمل فيها وبما يتوافق مع احتياجات البنك. وبموجب هذا البرنامج سيقوم مجلس أبوظبي للتوطين بترشيح عدد من المواطنين الباحثين عن عمل والمسجلين في قاعدة بيانات المجلس من الجنسين، وممن تنطبق عليه شروط البرنامج، إذ يجب أن يكون المرشح حاصلاً على شهادة الثانوية العامة بمعدل 60% فما فوق، وسوف يتم الموائمة بين المرشحين والوظائف المتاحة في البنوك الأربعة المشاركة، لاختيار 215 مواطناً من أبوظبي والعين للإلتحاق في برنامج الدبلوم المصرفي العادي، أو برنامج الدبلوم المصرفي الإسلامي، والمعتمدين أكاديمياً من قبل وزارة التعليم العالمي والبحث العلمي في دولة الإمارات، حيث تستغرق مدة الدراسة 4 إلى 5 فصول، وبواقع 25 ساعة أسبوعياً، إلى جانب 8 أسابيع تدريب عملي في فصل الصيف. نظم مجلس أبوظبي للتوطين يوماً مفتوحاً في مقر معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية التقى فيه الطلاب المرشحين للدراسة في البرنامج مع ممثلي البنوك الأربعة وممثلي المعهد، ومرشدين وظيفيين من المجلس للتعرف على تفاصيل البرنامج ومميزاته، والمميزات التي ستقدمها البنوك لهم، كما سيتم إجراء مقابلات أولية مع الطلاب المرشحين للدراسة يقدمون خلالها سيرتهم الذاتية ليتم فيما بعد إختيار وموائمة المرشحين للبرنامج. وتعليقاً على إطلاق برنامج دراستي أكد سعادة عبد الله سعيد الدرمكي المدير العام لمجلس أبوظبي للتوطين أن هذا البرنامج يحظى بالدعم القوي والكامل من قيادتنا الرشيدة التي تولي أبناء الإمارات جلَّ اهتمامها، وتحرص على توفير سبل العيش الرغيد لهم، وتتطلع في الوقت نفسه لذلك اليوم الذي ترى فيه الإماراتيين يؤدون مختلف الوظائف ويتبوؤون مختلف المناصب وفي مختلف القطاعات ليسهموا في تطور ونهضة دولتنا الحبيبة الإمارات. وقال إن القطاع المالي والمصرفي في دولة الإمارات يعد من القطاعات الحيوية المحركة والداعمة للتطور الإقتصادي التي تشهده دولتنا الحبيبة، إذ يسهم هذا القطاع بنسبة 4% من الناتج المحلي غير النفطي لإمارة أبوظبي حسب إحصاءات المركز الوطني للإحصاء لعام 2008، لذلك فإن الجهاز المصرفي يحظى بدعم قوي من حكومتنا الرشيدة، مما جعل هذا الجهاز ينمو ويكبر ليصل عدد المصارف العاملة في الإمارات إلى 51 مصرفاً حسب احصاءات مصرف الإمارات المركزي، ويصل عدد فروعها إلى 911 فرعاً في مختلف إمارات الدولة، ومن بين هذه المصارف 23 مصرفاً وطنياً، يصل مجموع فروعها إلى 801 فرعاً، و28 مصرفاً أجنبياً يصل مجموع فروعها إلى 110 فرعاً، ويبلغ نصيب إمارة أبوظبي 269 فرعاً موزعة على مدينتي أبوظبي والعين. وأضاف سعادة المدير العام لمجلس أبوظبي للتوطين أن هذا العدد الكبير لفروع المصارف العاملة في إمارة أبوظبي يتطلب بالطبع قوة بشرية كبيرة لتقوم بالمهام والواجبات المطلوبة منها ولتقديم خدماتها لجمهورها، وهذا ما دفع مجلس أبوظبي للتوطين لإطلاق برنامج دراستي بالتعاون مع معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية، وعدد من البنوك الوطنية بهدف تدريب وتوظيف 215 مواطناً من الباحثين عن عمل في قطاع البنوك، وهذه الخطوة تعد بداية لبرنامج طويل الأمد يهدف لتأهيل المواطنين الراغبين في العمل في القطاع المصرفي، الذي يعد من القطاعات الإستراتيجية التي يقع على عاتقها استقطاب أعدادٍ كبيرة من المواطنين ورفع نسبة التوطين في المصارف التي وصلت بنهاية عام 2009 إلى 34.4%، وبنسبة زيادة سنوية 4%، وهذا يشير إلى أن القطاع المصرفي بإمكانه استقطاب أعداد أخرى وبنسبة أعلى مما هو عليه الآن، وسنعمل في مجلس أبوظبي للتوطين بالتعاون مع البنوك الوطنية العاملة في أبوظبي في المرحلة الأولى والبنوك الأخرى في المرحلة التالية للوصول إلى نسب متقدمة، خاصة وأن حكومة أبوظبي توفر كل الدعم لهذا البرنامج وتحرص كل الحرص على انجاحه، وسوف يوفر مجلس أبوظبي للتوطين بالتعاون مع الجهات المختصة الدعم المادي والمعنوي لأبناء الإمارات الذين سينخرطوا في هذا البرنامج. |